الشيخ علي الكوراني العاملي

352

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

همساً ! وفي مستدرك الحاكم ( 3 / 617 ) : « قال كلمة خفيت عليَّ ، وكان أبي أدنى إليه مجلساً مني فقلت : ما قال ؟ فقال كلهم من قريش » . وفي الحاكم : 3 / 618 : « فقلت لعمي وكان أمامي : ما قال يا عم ؟ قال : قال يا بني : كلهم من قريش » . وفي الطبراني الكبير : 2 / 213 و 214 : « قال ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : يكون لهذه الأمة اثنا عشر قيماً لا يضرهم من خذلهم ، ثم همس رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بكلمة لم أسمعها ، فقلت لأبي : ما الكلمة التي همس بها النبي ؟ قال أبي : كلهم من قريش » . ويريدونك أن تصدق أن الذي ضيع الكلمة التي تحدد هوية الاثني عشر هم الناس ، وليس ري قريش ! فالناس المُحرمون المصغون لكل كلمة ، صاروا مشاغبين : يلغطون ، ويضجون ، ويكبرون ، ويتكلمون ، ويقومون ويقعدون ! وضيعوا الكلمة الحساسة التي تعين هوية هؤلاء الأئمة الربانيين ! ففي سنن أبي داود ( 2 / 309 ) : « قال : فكبر الناس وضجوا ، ثم قال كلمة خفية ، قلت لأبي : يا أبة ما قال ؟ قال : كلهم من قريش » . ومثله أحمد : 5 / 98 . وفيه : « أصَمَّنِيها الناس » . وفي رواية مسلم : « صَمَّنيها الناس » . وفي رواية أحمد : 5 / 93 : « وضجَّ الناس . . ثم لغط القوم وتكلموا ، فلم أفهم قوله بعد كلهم . . . لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً ، ينصرون على من ناواهم عليه إلى اثني عشر خليفة . قال : فجعل الناس يقومون ويقعدون » ! فهل سمعت بأمة يودعها نبيها ويبشرها بأئمة ربانيين بعده ، وعندما يصل إلى تعيينهم ، تلغط في خطبته وتقوم وتقعد وتضج ، حتى تضيع هوية هؤلاء الربانيين ، في عشرين قبيلة ! وهل سمعت بأمة يبشرها نبيها ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بأن الله عز وجل حلَّ مشكلة القيادة فيها ، وعين لها اثني عشر إماماً ربانياً ، ثم تقول إنه لم يحدد هويتهم لا بأسمائهم ولا بأسرتهم ، بل ضيعهم في قبائل قريش ، ثم لم يسأله أحد من أمته من هم ؟ ! ألا ترى في هذا الأمر كيد قريش ، وطمعها في خلافة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ؟ !